خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 11 و 12 ص 7

نهج البلاغة ( دخيل )

الآخرة ( 1 ) ، والعاجلة أذهب بكم من الآجلة وإنّما أنتم إخوان على دين اللّه : ما فرّق بينكم إلّا خبث السّرائر ، وسوء الضّمائر : فلا توازرون ، ولا تناصحون ، ولا تباذلون ، ولا توادّون ما بالكم تفرحون باليسير من الدّنيا تملكونه ، ولا يحزنكم الكثير من الآخرة تحرمونه ، ويقلّقكم اليسير من الدّنيا يفوتكم حتّى يتبيّن ذلك في وجوهكم ، وقلّة صبركم عمّا زوي منها عنكم ( 2 ) كأنّها دار مقامكم ، وكأنّ متاعها باق عليكم وما يمنع أحدكم أن يستقبل أخاه ( 3 ) بما يخاف من عيبه إلّا

--> ( 1 ) فصارت الدنيا أملك بكم من الآخرة . . . : كأن الدنيا قد ملكتكم ، وصار تصرّفكم فيها تصرّف العبد المطيع لمولاه . والعاجلة : الدنيا . واذهب بكم : أأخذ بقلوبكم . ( 2 ) زوي منها عنكم : نحاّه . ( 3 ) وما يمنع أحدكم أن يستقبل أخاه إلخ : ان الذي يمنعكم من تنبيه اخوانكم على خطئهم هو خوفكم من أن ينبّهوكم على خطأ عندكم مثله لاجتماعكم على الدنيا .